تقرير بحث الشيخ محمد السند لسيد بحر العلوم

243

الإمامة الإلهية

تنهى عن التوجّه والقصد إلى غير الله عزّ وجلّ منها : قوله تعالى : ( وَلِلَّهِ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ) ( 1 ) ، فلا يجوز التوسّل والدعاء بغير الأسماء الحسنى التي جاءت في قوله تعالى : ( قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُواْ فَلَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى ) ( 2 ) . إذن لابدّ من التوحيد في الدعاء الذي هو مخّ العبادة ولا يجوز القصد والتوجّه في الدعاء إلى غير الله عزّ وجلّ وأسمائه الحسنى ; لأنه شرك وإلحاد بالأسماء الإلهية . الجواب الأول : حقيقة الأسماء الإلهية مستند للتوسّل في البدء لابدّ من الإجابة عن التساؤل التالي : ما هو المراد من الأسماء الإلهية الواردة في الآيات المباركة ؟ الاسم في اللغة عبارة عن السّمة والعلامة . قال ابن منظور : ( واسم الشيء علامته ) . ( قال أبو العباس : الاسم وسمة توضع على الشيء يُعرف به ، قال ابن سيدة : والاسم اللفظ الموضوع على الجوهر أو العرض لتفصل به بعضه عن بعض ، كقولك مبتدئاً : اسم هذا كذا ) . ( قال أبو إسحاق : إنما جعل الاسم تنويهاً بالدلالة على المعنى ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) الأعراف : 180 . ( 2 ) الإسراء : 110 . ( 3 ) لسان العرب : ج 14 ص 401 - 403 .